والباقون ذُكروا قبله.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف ﵀.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، ومسلم القريّ، كما سبق قريبًا.
٣ - (ومنها): أنه مسلسل بالبصريين من أوله إلى آخره.
٤ - (ومنها): أنه مسلسل بالتحديث.
٥ - (ومنها): أن فيه ابن عبّاس ﵄ من العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة.
شرح الحديث:
عن مُسْلِمٍ الْقُرِّيِّ، أنه (سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: أَهَلَّ النَّبِيُّ ﷺ بِعُمْرَةٍ) معناه أنه أدخلها على الحجّ حينما أتاه الأمر من ربّه ﷿ بوادي العقيق، كما سبق بيانه، وليس المراد أنه أنشأ الإحرام بها مفردة؛ لأن الأحاديث الصحيحة دلّت على هذا، ولا سيّما حديث عمر ﵁ في قصّة إتيان الملك، كما تقدم بيان ذلك مفصلًا.
وقال البيهقيّ ﵀ بعد ذكر اختلاف الرواة في كونه ﷺ أهلّ بعمرة، أو بحج في حديث ابن عباس ﵄: وقولُ من قال: إنه أهلّ بالحجّ لعله أشبه لموافقته رواية أبي العالية البرَّاء، وأبي حسّان الأعرج، عن ابن عباس في إهلال النبيّ ﷺ بالحجّ، والله أعلم. انتهى (¬١).
قال الجامع عفا الله عنه: بل الأقرب ما دلّ عليه حديث عمر ﵁ المذكور الدالّ على أنه ﷺ أنشأ الإحرام قارنًا، لا مفردًا بأحدهما، فإن حديث عمر لا يقبل التأويل، وأما حديث ابن عبّاس ﵄ وغيره فيقبل التأويل بما ذكرنا، وهو أن قوله: أهلّ بالحجّ؛ أي مع العمرة، وكذا