وقوله: (وَرَجُلٌ آخَرُ) لم يسمّ ذلك الرجل، فالله تعالى أعلم.
[تنبيه]: رواية محمد بن جعفر، عن شعبة هذه ساقها الإمام أحمد ﵀ في "مسنده" (١/ ٢٤٠) فقال:
(٢١٤١) - حدّثنا عبد الله، حدّثني أبي، ثنا محمد بن جعفر، ورَوْحٌ قالا: حدّثنا شعبة، قال روح: سمعت مسلمًا الْقُرّيَّ، وقال محمد: عن مسلم القُرّيّ، قال: سمعت ابن عباس يقول: أهلّ رسول الله ﷺ بالعمرة، وأهلّ أصحابه بالحجّ، قال روح: أهلّ رسول الله ﷺ وأصحابه بالحجّ، فمن لم يكن معه هديٌ أحلّ، وكان ممن لم يكن معه هديٌ طلحة، ورجل آخر، فأحلّا. انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٢٨) - (بَابُ جَوَازِ الْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ)
وبالسند المتصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٠١٠] (١٢٤٠) - (وَحَدَّثَني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثنَا بَهْزٌ، حَدَّثنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ أفجَرِ الْفُجُورِ فِي الْأَرْضِ، وَيَجْعَلُونَ الْمُحَرَّمَ صَفَرًا، وَيَقُولُونَ: إِذَا بَرَأَ الدَّبَرْ، وَعَفَا الأَثَرْ، وَانْسَلَخَ صَفَرْ، حَلَّت الْعُمْرَةُ لِمَنْ اعْتَمَرْ، فَقَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ، وَأَصْحَابُهُ صَبِيحَةَ رَابِعَةٍ، مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً، فَتَعَاظَمَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْحِلِّ؟ قَالَ: (الْحِلُّ كُلُّهُ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (بَهْزُ) بن أسد، تقدّم قريبًا.
٢ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ طَاوُسٍ) تقدّم أيضًا قريبًا.
٣ - (أَبُوهُ) طاووس بن كيسان، تقدّم أيضًا قريبًا.
والباقون تقدّموا في الباب الماضي.