رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ) هو: محمد بن إبراهيم بن أبي عديّ، أبو عمرو البصرقي، ثقةٌ [٩] (ت ١٩٤) (ع) تقدم في "الإيمان" ٦/ ١٢٨.
٢ - (قَتَادَةُ) بن دعامة السّدوسيّ، تقدّم قريبًا.
٣ - (أَبُو حَسَّانَ) الأعرج الأجرد البصريّ، مشهور بكنيته، واسمه مسلم بن عبد الله، صدوقٌ، رُمي برأي الخوارج [٤] قُتل سنة (١٣٠) (خت م ٤) تقدم في "المساجد ومواضع الصلاة" ٣٦/ ١٤٢٤.
والباقون تقدّموا في السند الماضي.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀.
٢ - (ومنها): أنه مسلسل بالبصريين من أوله إلى آخره.
٣ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ: قتادة، عن أبي حسّان، وهو من رواية الأقران أيضًا؛ لأن كليهما من الطبقة الرابعة، وفيه ابن عبّاس ﵄ من العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَن ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄) أنه (قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الظُّهْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ) ميقات أهل المدينة (ثُمَّ دَعَا بِنَاقَتِهِ، فَأَشْعَرَهَا) أي جعل لها علامةً تُعرف بها أنَّها هديٌ، يقال: أشعرت البدنةَ إشعارًا: إذا حَزَزتُ سنامها حتى يسيل الدم، فيُعلَمَ أنَّها هدي، فهي شعيرة، قاله الفيّوميّ ﵀.
وقال في "العمدة": "الإشعار": في اللغة: الإعلام، مأخوذ من الشُّعُور، وهو العلم بالشيء، من شَعَر يَشْعُر، كنصر ينصر، وقال الراغب: الشَّعَر معروف، قال تعالى: ﴿وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا﴾ الآية [النحل: ٨٠]، ومنه استعيرت شَعَرتُ كذا: أي علمت علمًا في الدقّة، كإصابة الشعر، وسمي الشاعر شاعرًا لفطنته، ودقة معرفته ﴿لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ﴾ الآية [المائدة: ٢]؛ أي ما يُهدى إلى بيت الله، سمي بذلك؛ لأنَّها تُشْعَر؛ أي تُعلَّم بأن تُدمى بشعيرة؛ أي حديدة. انتهى.