سعيد بن جبير، وابن عباس ﵃. انتهى كلام القرطبيّ (¬١).
وتمام شرح الحديث، ومسائله تقدّمت في الذي قبله، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٤٠) - (بَابُ ذِكْرِ الْكَبَائِر، وَبَيَانِ أكبَرِهَا)
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٦٦] (٨٧) - (حَدَّثَني عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُكَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، حَدَّثنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيه، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: "أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟ - ثَلَاثًا - الإِشْرَاكُ بِالله، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْن، وَشَهَادَةُ الزُّور، أَوْ قَوْلُ الزُّورِ"، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُتَّكِئًا، فَجَلَسَ، فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا، حَتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُكَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ) أبو عثمان البغداديّ، نزيل الرَّقّة، ثقةٌ حافظٌ [١٠] (ت ٢٣٢) (خ م د س) تقدم في "المقدمة" ٤/ ٢٣.
٢ - (إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ) هو ابن إبراهيم بن مِقْسَم الأسديّ مولاهم، أبو بشر البصريّ، ثقةٌ حافظٌ [٨] (ت ١٩٣) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٣.
٣ - (سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ) - بضمّ الجيم مصغّرًا - هو سعيد بن إياس أبو مسعود البصريّ، ثقة اختلط قبل موته بثلاث سنين [٥].
رَوَى عن أبي الطُّفَيل، وأبي عثمان النَّهْديّ، وعبد الرَّحمن بن أبي بكرة، وأبي نضرة العبدي، وأبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشِّخّير، وعبد الله بن شقيق، وغيرهم.
ورَوَى عنه ابن عُلَيّة، وبشر بن المفضل، وجعفر الضُّبَعي، وأبو قُدَامة،