سمع "معتمرًا"، أو مفردًا، أو قارنًا، وإن كان من النبيّ ﷺ فهو إبهام، وفائدة الحديث الإخبار بالمغيّبات. انتهى (¬١).
(أَوْ لَيَثْنِيَنَّهُمَا") بفتح الياء في أوله، ومعناه: يقرُن بينهما، وهذا يكون في آخر الزمان بعد نزول عيسى ﵇ من السماء، قاله النوويّ ﵀ (¬٢)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٣١/ ٣٠٣١ و ٣٠٣٢ و ٣٠٣٣] (١٢٥٢)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (١١/ ٤٠٠)، و (الحميديّ) في "مسنده" (١٠٠٥)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٢٤٠ و ٢٧٢ و ٥١٣ و ٥٤٠)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (١٥/ ٢٣٢)، و (ابن الجعد) في "مسنده" (١/ ٤٢٢)، و (الطبريّ) في "تفسيره" (٧١٤٤)، و (ابن منده) في "الإيمان" (٤١٩)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٢/ ٤٢٢)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٣/ ٣٤٧)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٢/ ٥)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (٤٢٧٨)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان جواز التلبية بالحجّ والعمرة، وهو القران.
٢ - (ومنها): بيان أن الأنبياء يحجّون، ويعتمرون، أما بالنسبة لعيسى ﵇، فإنه حيّ في السماء، وسينزل إلى الأرض حاكمًا بشريعة نبيّنا ﷺ، فحجه لا يُستغرب.
وأما بالنسبة لغيره من الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - فإنه ثبتت النصوص بذلك، فنثبته، ومعلوم أنهم أحياء في قبورهم حقيقة حياة برزخيّة، ويتقربون إلى الله تعالى بالصلاة، والحج وغيرهما من الطاعات، وهم في قبورهم، ففي "صحيح مسلم" عن أنس ﵁ أنه ﷺ رأى موسى قائمًا في قبره