حديثها: "قال: فكانت تقول: الحجِّ حجة، والعمرة عمرة، وقد قال هذا رسول الله ﷺ لي، فما أدري الي خاصّة؟ "، تعني أو للناس عامة. انتهى.
والظاهر حمله على العموم كما تقدّم، والسبب في التوفيق استشكال ظاهره، وقد صحّ جوابه، والله أعلم. انتهى.
[فائدة]: لَمْ يعتمر النبيّ ﷺ إلَّا في أشهر الحجِّ، وقد ثبتٌ فضل العمرة في رمضان بحديث الباب، فأيهما أفضل؟، قال الحافظ: والذي يظهر أن العمرة في رمضان لغير النبيّ ﷺ أفضل، وأما في حقّه فما صنعه هو الأفضل؛ لأن فعله لبيان جواز ما كان أهل الجاهلية يمنعونه، فأراد الردّ عليهم بالقول والفعل، وهو لو كان مكروهًا لغيره لكان في حقّه أفضل.
وقال صاحب "الهدي": يَحْتَمِل أنه ﷺ كان يشتغل في رمضان من العبادة بما هوأهمّ من العمرة، وخَشِي من المشقّة على أمته؛ إذ لو اعتمر في رمضان لبادروا إلى ذلك مع ما هم عليه من المشقّة في الجمع بين العمرة والصوم، وقد كان يترك العمل، وهو يحبّ أن يعمله؛ خشية على أمته، وخوفًا من المشقّة عليهم. انتهى (¬١)، وهو بحث نفيس جدًّا، والله ﷾ أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
المسألة الأولى: حديث ابن عباس ﵄ هذا مُتّفقٌ عليه.
المسألة الئانية: في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٣٣/ ٣٠٣٩ و ٣٠٤٠] (١٢٥٦)، و (البخاريّ) في "العمرة" (١٧٨٢) و"جزاء الصيد" (١٨٦٣)، و (أبو داود) في "المناسك" (١٩٩٠)، و (النسائيّ) في "الصيام" (٤/ ١٣٠) و"الكبرى" (٢٤٢٠)، و (الترمذيّ) في "الحجِّ " (٣/ ٢٧٦)، و (ابن ماجة) في "المناسك" (٢٩٩٤)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٣/ ١٥٨)، و (أحمد) في "مسنده" (١/ ٢٢٩ و ٢٠٨)، و (الدارميّ) في "سننه" (١٧٨٥)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (٣٠٧٧)، و (ابن حبّان) في