في الوادي، وهذا كان في عمرة القضاء، ثم بقي بعده كالرمل في الطواف؛ إذ لم يبق في حجة الوداع مشرك بمكة (¬١)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٠٥٠] ( … ) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، يَعْنِي ابْنَ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَن ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا طَافَ فِيٍ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةِ أَوَّلَ مَا يَقْدَمُ، فَإِنَّهُ يَسْعَى ثَلَاَثَةَ أَطْوَافٍ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ يَمْشِي أَرْبَعَةً، ثُمَّ يُصَلِّي سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ) بن الزبرِقَان المكيّ، نزيل بغداد، صدوقٌ يَهِمُ [١٠] (ت ٢٣٤) (خ م ت س ق) تقدم في "المقدمة" ٤/ ١٩.
٢ - (حَاتِمُ بْنَ إِسْمَاعِيلَ) الحارثيّ مولاهم، أبو إسماعيل المدنيّ، كوفيّ الأصل، صدوقٌ يَهِمُ، صحيح الكتاب [٨] (ت ٦ أو ١٨٧) (ع) تقدم في "الصلاة" ٤٢/ ١٠٨٦.
والباقون تقدّموا في الباب الماضي.
وقوله: (كَانَ إِذَا طَافَ في الْحَجَّ وَالْعُمْرَةِ) وفي رواية البخاريّ: "في الحجّ أو العمرة" بـ "أو"، والظاهر أنها للتنويع، لا للشكّ.
وقوله: (أَوَّلَ مَا يَقْدَمُ) بنصب "أوّلَ" على الظرفيّة لـ"طاف".
وقوله: (فَإِنَّهُ يَسْعَى) المراد بالسعي الرَّمَل، كما في الروايات الأخرى.
وقوله: (ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ بِالْبَيْتِ)؛ أي: أشواط، ونصبه على أنه مفعول فيه.
وقوله: (ثُمَّ يُصَلِّي سَجْدَتَيْنِ)؛ أي: يصلي ركعتين للطواف، وعبّر بالمضارع في "يُصلّي"، وفي "يَقْدَم"، و"يطوف" استحضارًا لتلك الحال.
وقوله: (ثُمَّ يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ)؛ أي: يسعى بينهما.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام شرحه، وبيان مسائله في الحديث