حسين بن عليّ الجعفيّ، أبو عبد الرحمن الكوفيّ، مُشْكُدانة (¬١)، صدوقٌ فيه تشيّعٌ [١٠] (ت ٢٣٩) (م د س) تقدم في "صلاة الاستسقاء" ٥/ ٢٠٨٨.
٢ - (ابْنُ الْمُبَارَكِ) هو: عبد الله بن المبارك بن واضح الْحَنظليّ مولاهم، أبو عبد الرحمن المروزيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ جوادٌ مجاهدٌ، جُمعت فيه خصال الخير كلها [٨] (ت ١٨١) وله (٦٣) سنةً (ع) تقدم في "المقدمة" ٥/ ٣٢.
والباقون ذُكروا في الباب.
وقوله: (رَمَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ) الرّمَل -بفتح الراء والميم- في الاسم، والفعل الماضي: سرعة المشي، مع تقارب في الخطو، والخبب هو الإسراع في المشي، مع هَزّ المنكبين، دون وثب، هكذا فسره أكثر المفسرين، وقال بعضهم: الخبب هو وثب في المشي مع هزّ المنكبين، والهرولة ما بين المشي والعدو، والسعي يقع على الجميع، فلهذا يقال: سَعْيٌ خفيفٌ، وسَعْيٌ شديدٌ، فيُحْمَل السعي المذكور في الحديث المتقدم على الرمل والخبب جمعًا بينهما، هكذا ذكره الطبريّ.
(مِنَ الْحَجَرِ)؛ أي: الأسود (إِلَى الْحَجَرِ) هذا نصّ في استيعاب الرمل لجميع الطَّوْفة؛ يعني في مشروعية الرمل في جميع المطاف من الحجر إلى الحجر، وحديثُ ابن عباس ﵄ المروي في بيان سبب الرمل الآتي نصّ في عدم الاستيعاب، فمانهم مشوا ما بين الركنين اليمانيين.
ويُجمع بينهما بأن حديث ابن عباس الذي فيه أنهم مشوا ما بين الركنين كان في عمرة القضاء، في ذي القعدة سنة سبع، وما في الروايات الأخرى من الرمل من الحجر إلى الحجر في حجة الوداع سنة عشر، فهو ناسخ لحديث ابن عباس ﵄، وقيل: إن الرمل سنة، فعَذَرهم النبيّ ﷺ في عمرة القضاء في استيعاب الرمل بجميع الطوفة؛ لضعفهم بالحمى، قال الباجيّ ﵀: إن جابرًا ﵁ روى ما عاين عام حجة الوداع، وابن عباس إنما روى عن غيره، فإنه لم يشهد عام القضية؛ لصغره مع أنه يَحْتَمِل أن يكون النبيّ ﷺ ترك رمل