٢ - (يَحْيَى بْنُ آدَمَ) بن سليمان الأمويّ مولاهم، أبو زكرياء الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ فاضلٌ، من كبار [٩] (ت ٢٠٣) (ع) تقدم في "المقدمة" ٤/ ٢٤.
٣ - (زُهَيْرُ) بن معاوية بن حُدَيج الجعفيّ، تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
٤ - (عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَبْجَرِ) هو: عبد الملك بن سعيد بن حيّان بن أبجر الكوفيّ، ثقةٌ [٦] (م د ت س) تقدم في "الإيمان" ٩٠/ ٤٧٢.
والباقيان ذُكرا قبله.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ) عامر بن واثلة أنه (قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ) ﵄ (أُرَانِي) بضمّ الهمزة: أي أظنّني (قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ) ابن عبّاس (فَصِفْهُ) أي رسول الله ﷺ الذي رأيته (لِي، قَالَ) أبو الطفيل (قُلْتُ: رَأَيْتُهُ عِنْدَ الْمَرْوَةِ عَلَى نَاقَةٍ) أي راكبًا عليها (وَقَدْ كَثُرَ النَّاسُ عَلَيْهِ) أي أحاطوا به ﷺ؛ ليتعلّموا مناسكهم عنه، ولما تقدّم في الحديث السابق، من أن أهل مكة خرجوا ليروه حتى خرجت العواتق (قَالَ) أبو الطفيل (فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) ﵄ (ذَاكَ) أي الذي رأيته راكبًا على ناقته عند المروة (رَسُولُ اللهِ ﷺ) ثم ذكر سبب ركوبه ﷺ في ذلك المكان، بقوله: (إِنَّهُمْ) بكسر الهمزة؛ لوقوعها في موضع الاستئناف، فالجملة تعليليّة لما قبلها، ويَحْتَمِل أن تكون بالفتح على تقدير حرف الجرّ؛ أي لأنهم (كَانُوا لَا يُدَعُّونَ عَنْهُ) بضم الياء، وفتح الدال، وضم العين المشدّدة: أي لا يدفعون، ومنه قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا (١٣)﴾، وقوله تعالى: ﴿فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (٢)﴾.
وقوله: (وَلَا يُكْرَهُونَ) وقع في بعض الأصول من "صحيح مسلم": "ئكرَهُون"، من الإكراه، وفي بعضها: "يُكْهَرون" بتقديم الهاء، من الكَهْر، وهو الانتهار، قال القاضي عياض ﵀: هذا أصوب، وقال: وهو رواية الفارسيّ، والأول رواية ابن ماهان، والعذريّ. انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث ابن عبّاس ﵄ هذا من أفراد المصنّف.