السابق، قال له عليّ بن أبي طالب: "إنه يضرّ، وينفع، وذكر أن الله لما أخذ المواثيق على ولد آدم كتب ذلك في رقّ، وألقمه الحجر، قال: وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يؤتى يوم القيامة بالحجر الأسود، وله لسان ذلق، يشهد لمن استلمه بالتوحيد".
ففي إسناده أبو هارون العبد، وهو ضعيف جدًّا، فلا يصلح للاعتماد عليه فتنبّه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٠٦٩] ( … ) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَن ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ قَبَّلَ الْحَجَرَ، وَقَالَ: إِنِّي لَأُقَبِّلُكَ، وَإِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ، وَلَكِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُقَبِّلُكَ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ) أبو عبد الله الثقفيّ مولاهم البصريّ، ثقةٌ [١٠] (٢٣٤) (خ م س) تقدم في "الإيمان" ١٠/ ١٤٥.
والباقون ذُكروا في هذا الباب، والبابين قبله.
[تنبيه]: ذكر الإمام الدارقطنيّ ﵀ في "التتبّع" أنه اختُلف في هذا الحديث على أيوب، وعلى حماد بن زيد، وقد وصله مسدّد، والحوضيّ عن حماد، وخالفهم سليمان، وأبو الربيع، وعارم، فأرسلوه عن حمّاد، وقال ابن عليّة، عن أيوب: نُبِّئت أن عمر، ليس فيه نافع، ولا ابن عمر، قال: وهو صحيح من حديث سُويد بن غَفَلة، وعابس بن ربيعة، وابن سَرْجِي عن عمر. انتهى (¬١).
حاصل ما أشار إليه الدارقطنيّ ﵀ أنه وقع اختلاف في هذا الإسناد بالوصل والقطع فوصله المقدّميّ، ومسدّد بن مسرهد، وحفص بن عمر