وشيخه ذُكر قبل حديث.
وقوله: (عَلَى رَاحِلَتِهِ) لا تعارض بينه وبين حديث ابن عبّاس ﵄ الذي قبله: "على بعير"؛ لأن الراحلة معناها: المركب من الإبل، ذكرًا أو أنثى، كما في "المصباح" (¬١).
وقوله: (لِأَنْ يَرَاهُ النَّاسُ) أي حتى يقتدوا به.
وقوله: (وَلِيُشْرِفَ) بالبناء للفاعل، أي ليطّلع على أعمال الناس، حتى لا يقعوا في الخطإ، يقال: أشرفت عليه: إذا اطّلعت، ويَحْتَمِل أن يكون المعنى: ليُشرف، أي ليرتفع عن الناس، حتى لا يؤذوه، يقال: أشرف المكانُ: إذا ارتفع، كما تفيده عبارة "المصباح".
وقوله: (فَإِنَّ النَّاسَ غَشُوهُ) بفتح الغين، وضم الشين المعجمتين: أي ازدحموا عليه، وكثُرُوا.
وقال القرطبيّ ﵀: الرواية الصحيحة بضمّ الشين المعجمة، وهو الصحيح؛ لأن أصله غَشِيُوهُ استُثقلت الضمّة على الياء، فنقلوها إلى الشين، فسكنت الياء، فلما اجتمعت مع الواو الساكنة حُذفت الياء؛ لالتقاء الساكنين، وفيه تعليل آخر، وما ذكرناه أولى. انتهى (¬٢).
وقال النوويّ ﵀: قوله: "لأن يراه الناس إلخ" هذا بيان لعلة ركوبه ﷺ، وقيل أيضًا: لبيان الجواز، وجاء في "سنن أبي داود" أنه كان ﷺ في طوافه هذا مريضًا، وإلى هذا المعنى أشار البخاريّ ﵀ وترجم عليه: "باب المريض يطوف راكبًا"، فيَحْتَمِل أنه ﷺ طاف راكبًا لهذا كله. انتهى.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث جابر ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٣٩/ ٣٠٧٥ و ٣٠٧٦] (١٢٧٣)، و (أبو داود) في "المناسك" (١٨٨٠)، و (النسائيّ) في "مناسك الحجّ" (٥/ ٢٤١)، و (أحمد) في