هذه الصلاة صلاة الصبح. انتهى (¬١).
(وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ") زاد في رواية النسائيّ: "على بعيرك"، والجملة الاسميّة في محل نصب على الحال من الفاعل (قَالَتْ) أم سلمة ﵂ (فَطُفْتُ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ) جملة حالية، أي والحال اْن رسول الله ﷺ (يُصَلِّي) أي صلاة الصبح، ففي رواية البخاريّ من طريق هشام بن عروة، عن أبيه: "إذا أقيمت صلاة الصبح، فطوفي على بعيرك، والناس يصلّون".
(إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ) أي الكعبة؛ لأن البيت عَلَم لها بالغلبة.
قال الكرمانيّ ﵀: فإن قلت: الصلاة إلى البيت، فما فائدة ذكر الجنب؟.
قلت: معناه أنه كان يصلي منها إلى الجنب، يعني قريبًا من البيت، لا بعيدًا منه. انتهى. وقال ابن عبد البرّ ﵀: صلاته إلى جنب البيت من أجل أن المقام كان حينئذ ملصقًا بالبيت قبل أن ينقله عمر ﵁ من ذلك المكان إلى صحن المسجد. انتهى (¬٢).
(يَقْرَأُ بِالطُّور وكتابٍ مَسْطُورٍ) أي بسورة الطور، ولعلها لم تذكر واو القسم. لأن لفظ "الطور" كأنه صار علمًا للسورة. قاله العينيّ (¬٣).
وقال القرطبيّ ﵀: قوله: ﴿وَالطُّورِ (١)﴾ الجبل بالسريانيّة، وقال ابن عبّاس: كلُّ جبل يُنبِت فهو طورٌ، ﴿وَكِتَابٍ﴾ أي مكتوب، و ﴿رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾ هو الجلد المهيّأ ليُكتب فيه، وأحسن ما قيل فيه: إنه القرآن المكتوب في المصاحف، وهذه أقسام أقسم الله تعالى بها؛ تشريفًا لها. انتهى (¬٤)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أم سلمة ﵂ هذا مُتّفقٌ عليه.