Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 23, halaman 509

  1. ١٥ - (كتاب الحج)
  2. (٤٠) - (باب بيان أن السعي بين الصفا والمروة ركن لا يصح الحج إلا به)

وقد اختَلَف فيه قولُ عائشة ﵂، واختلف الرواة عنها في ذلك، ففي بعض الروايات عنها: أن أهل المدينة كان من أهلّ منهم لِمَناة؛ لم يطف بينهما، وكأن هؤلاء بَقُوا بعد الإسلام على ذلك الامتناع حتى أُنزلت الآية، وفي بعضها: أن مَن أَهَلّ لإساف ونائلة جاء فطاف بينهما، وكان هؤلاء لمّا انقطع الإهلال لإساف ونائلة بالإسلام خافوا ألا يكون مشروعًا لمن لم يهلّ لهما، فرفع الله تلك التوهمات كلها بقوله: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ﴾، وقد ذكر أبو بكر بن عبد الرحمن عند سماعه قول عائشة ما يدل على سببين آخرين، نَصّ عليهما في متن الحديث، ويرتفع الإشكال، ويصح الجمع بين هذه الروايات المختلفة بالطريق الذي سلكه أبو بكر بن عبد الرحمن؛ حيث قال: فأُرَاها نزلت في هؤلاء وهؤلاء، فنقول: نزلت الآية جوابًا لجميع هؤلاء الذين ذُكرت أسبابهم، ورافعة للحرج عنهم، والله تعالى أعلم. انتهى كلام القرطبيّ ﵀ (¬١).

(فَقَالَتْ) عائشة ﵂ (مَا) نافية (أَتَمَّ اللهُ حَجَّ امْرِئٍ، وَلَا عُمْرَتَهُ) وقوله: (لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ) جملة في محلّ جرّ صفة لـ" امرئٍ" (وَلَوْ كَانَ كَمَا تَقُولُ) من عدم الوجوب (لَكَانَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا) أي لكان لفظ نصّ الآية المقتضي لذلك فلا جناح إلخ، فقولها: "فلا جناح إلخ" خبر "كان"، واسمها ضمير يعود إلى المفهوم، أي لكان نصّ الآية إلخ، ويَحْتَمِل أن يكون "فلا جناح إلخ" اسمها، وخبرها محذوف، أي نصَّ الآية، أو هو النازلَ.

قال النوويّ ﵀: قال العلماء: هذا من دقيق علم عائشة ﵂، وفهمها الثاقب، وكبير معرفتها بدقائق الألفاظ؛ لأن الآية الكريمة إنما دلّ لفظها على رفع الجناح عمن يطوف بهما، وليس فيه دلالة على عدم وجوب السعي، ولا على وجوبه، فأخبرته عائشة ﵂ أن الآية ليست فيها دلالة للوجوب، ولا لعدمه، وبَيَّنَت السبب في نزولها، والحكمة في نظمها، وأنها نزلت في الأنصار حين تحرَّجوا من السعي بين الصفا والمروة في الإسلام، وأنها لو كانت كما يقول عروة، لكانت فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما، وقد يكون الفعل واجبًا، ويعتقد إنسان أنه يُمنع إيقاعه على صفة مخصوصة، وذلك كمن عليه

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 23، ص 509 (SanadKitab #148870, hlm. urut 13948)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.