نصَّ عليها في رواية ابنه عبد الله وغيره، وعلى هذا فيقال: عائشة أثبتت وجابر نفى والمثبت مقدم على النافي، أو يقال: مراد جابر ﵁ مَن قَرَن مع النبيّ ﷺ، وساق الهدي، كأبي بكر وعمر وطلحة وعليّ ﵃، وذوي اليسار، فإنهم إنما سعوا سعيًا واحدًا، وليس المراد به عموم الصحابة ﵃، أو يُعَلَّل حديث عائشة ﵂ بأن تلك الزيادة فيه مدرجة من قول هشام، وهذه ثلاث طرق للناس في حديثها، والله أعلم. انتهى كلام ابن القيّم ﵀.
قال الجامع عفا الله عنه: حملُ حديث جابر ﵁ على أن المراد مَنْ قَرَنَ مع النبيّ ﷺ، لا عموم الصحابة ﵃ القارنين والمتمتّعين هو الأرجح والأقرب، فتأمله، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث جابر بن عبد الله ﵄ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٤١/ ٣٠٨٦ و ٣٠٨٧] (١٢٧٩)، و (أبو داود) في "المناسك" (١٨٩٥)، و (النسائيّ) في "المناسك" (٥/ ٢٤٤) و"الكبرى" (٢/ ٤١٦ و ٤٦٢)، و (ابن ماجة" في "المناسك" (٢٩٧٢ و ٢٩٧٣)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (٢٧٦٨)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٣٨١٩ و ٣٩١٤)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٣/ ٢٩٢)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ٣١٧)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (٢٠١٢)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٢/ ٣٢٧)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٣/ ٣١٣ و ٣٦٣)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (١١/ ٥٥)، و (ابن راهويه) في "مسنده" (٢/ ٣٤٢)، و (الطحاويّ) في "شرح معاني الآثار" (٢/ ٢٠٤)، و (الدارقطنيّ) في "سننه" (٢/ ٢٥٨ - ٢٥٩)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٥/ ١٠٦) و"الصغرى" (٤/ ٢٠٢ و ٢٨٩) و"المعرفة" (٤/ ٩٦)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.