Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 23, halaman 552

  1. ١٥ - (كتاب الحج)
  2. (٤٢) - (باب استحباب إدامة الحاج التلبية حتى يرمي جمرة العقبة يوم النحر)

في هذه الأحاديث أَنّ النّبِيّ ﷺ خَصَّ وادي محسّر دونَ ما قبله وما بعده بأن قرع ناقته فيه لتسرع فوق العادة، ولم يكن لذلك سبب طبيعيّ، ففهم الصحابة ﵃ أن ذلك لأمرٍ شرعيّ، وأنّ مثل ذلك الإسراع مشروع في ذلك المكان، ولذلك نصّوا عليه وفاءً بما أُمروا به من التبليغ، وعَمِلوا به بعد النّبِي ﷺ. جاء ذلك عن عمر، وابن عمر، وأخذت به الأمة، فهو سنة ثابتة.

قال المعلّمي ﵀: وهل يُشرع مِثْلُ ذلك الإسراع عند المرور بمحسّر (¬١) في الطلوع إلى عَرَفَة، وعند المرور به في غير الحَجّ؟ لم أجد دليلًا خاصًّا على ذلك، وقد يُستدلّ على عَدَمِه بأنه لم يُنْقَلْ أنّه ﷺ أسرع فيه عند طلوعه إلى عَرَفَةَ.

وقد يُدْفَعُ هذا باحتمال أنه عند الطلوع لم يكن قد أُمر بالإسراع فتركه؛ لأنه لم يكن مشروعًا حينَئذ (¬٢)، أَوْ لعله أسرع، ولم يُنْقَلْ ذلك؛ لأنّهم لم يعتَنُوا ببيان سيره في طلوعه، كما اعتَنَوا ببيان سيره في نزوله، واكتفاءً بدلالة إسراعه به في نزوله على أنَّ الإسراع فيه مشروع مطلقًا، فما هذه الدلالة؟ مدارها على المعنى الذي لأجله شُرع الإسراع، وفي ذلك أقوال:

[الأوَّل]: أن ذلك الوادي مأوى للشياطين؛ وكأنّ هذا مأخوذ من قصة الوادي الذي نام فيه النبي ﷺ وأصحابه عَنْ صلاة الصبح، فلما استيقظوا، وقد طلعت الشمس أمرهم بالخروج منه، وعلَّلَ ذلك بأنّ فيه شيطانًا، فاقْتَادُوا رواحِلَهُم حتى خرجوا منه، فصلّى بهم، ويَرُدّ هذا أنَّ الخروجَ إنّما كان لمصلحة الصلاة، لا لِكَرَاهِيَة الكون في الوادِي (¬٣)، فقد باتُوا فيه وناموا، وأيضًا فلم يُسْرِعْ ولا أمرهم بالإسراع في خروجهم.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 23، ص 552 (SanadKitab #148870, hlm. urut 13991)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.