يَزَلْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ، وَزَادَ فِي حَدِيثِهِ: وَالنَّبِيُّ ﷺ يُشِيرُ بِيَدِهِ، كَمَا يَخْذِفُ الْإِنْسَانُ).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
والباقون ذُكروا في الباب، والباب الذي قبله، و"يحيى بن سعيد" هو: القطّان.
وقوله: (كَمَا يَخْذِفُ الْإِنْسَانُ) أراد به الإشارة إلى صغر الحصى.
وقال النوويّ ﵀: المراد به الإيضاح، وزيادة البيان لحصى الخذف، وليس المراد أن الرمي يكون على هيئة الخذف، وإن كان بعض أصحابنا قد قال باستحباب ذلك، لكنه غلطٌ، والصواب أنه لا يُستحبّ كون الرمي على هيئة الخذف، فقد ثبت حديث عبد الله بن المغفّل ﵁، عن النبيِّ ﷺ في النهي عن الخذف، وإنما معنى هذه الإشارة ما قدّمناه، والله أعلم. انتهى (¬١).
[تنبيه]: رواية يحيى بن سعيد القطان، عن أبي الزبير هذه ساقها النسائيّ في "المجتبى" ٥/ ٢٦٧ فقال:
(٣٠٥٢) - أخبرنا عُبَيْدُ اللهِ بن سَعِيدٍ، قال: حدّثنا يحيي، عن ابن جريجٍ، قال: أخبرني أبو الزبير، عن أبي معبد، عن عبد الله بن عباس، عن الفضل بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ حين دفعوا عشية عرفة، وغداة جمع: "عليكم بالسكينة"، وهو كافٌّ ناقتَهُ، حتى إذا دخل منى حين هَبَطَ مُحَسِّرًا قال: "عليكم بحصى الخذف الذي تُرمى به الجمرة"، قال: والنبيّ ﷺ يشير بيده، كما يَخْذِف الإنسان. انتهي، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٠٩٢] (١٢٨٣) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُدْرِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ،