وقولها: (ثَبِطَةً) بفتح فكسر، أو بفتح، فسكون: أي بطيئة الحركة.
وقولها: (أَن تُفِيضَ مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ) بضمّ حرف المضارعة، من الإفاضة، وهو الدفع من جمعِ؛ أي من المزدلفة.
وقوله: (وَكَانَتْ عَائِشَةُ لَا تُفِيضُ إِلَّا مَعَ الْإِمَامِ) يعني أنها ﵂ كانت بعد النبيّ ﷺ لا تدفع من مزدلفة إلى منى إلا مع الإمام بعد الصبح والوقوف بالمشعر الحرام؛ عملًا بما عملت به مع النبيّ ﷺ، والمراد أنها ما كانت تدفع بالليل كالضعفة.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٣١٢١] ( … ) - (وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِم، عَن الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ اسْتَأَذَنْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، كَمَاَ اسْتَأَذَنَتْهُ سَودَةُ، فَأُصَلِّي الصُّبْحَ بِمِنًى، فَأَرْمِي الْجَمْرَةَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ النَّاسُ، فَقِيلَ لِعَائِشَةَ: فَكَانَتْ سَوْدَةُ اسْتَأَذَنَتْهُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، إِنَّهَا كَانَت امْرَأَةً ثَقِيلَةً ثَبِطَةً، فَاسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَذِنَ لَهَا).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (ابْنُ نُمَيْرٍ) هو: محمد بن عبد الله بن نمير، تقدّم قريبًا.
٢ - (أَبُوهُ) عبد الله بن نمير، تقدّم قبل باب.
٣ - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ) بن حفص بن عاصم العمريّ، تقدّم قريبًا.
والباقون ذُكروا قبله.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد سبق البحث فيه قبله، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٣١٢٢] ( … ) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ (ح) وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، كِلَاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، بَهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ).