"صحيحه" من طريق أبي الزبير، عن ابن عباس: كان رسول الله ﷺ يُقَدِّم العيال والضعفة إلى منى من المزدلفة. ذكره في "الفتح" (¬١).
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث فيه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٣١٣٠] (١٢٩٤) - (وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: بَعَثَ بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَحَرٍ مِنْ جَمْعِ فِي ثَقَلِ نَبِيِّ اللهِ ﷺ، قُلْتُ: أَبَلَغَكَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: بَعَثَ بِي بِلَيْلٍ طَوِيلٍ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا كَذَلِكَ بِسَحَرٍ، قُلْتُ لَهُ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: رَمَيْنَا الْجَمْرَةَ قَبْلَ الْفَجْرِ؟ وَأَيْنَ صَلَّى الْفَجْرَ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا كَذَلِكَ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (عَبْدُ بْنُ حُمَيْدِ) بن نصر الْكِسّيُّ، تقدّم قبل باب.
٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ) الْبُرْسانيّ، تقدّم قريبًا.
والباقون ذُكروا في الباب.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف ﵀.
٢ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالتحديث والإخبار.
شرح الحديث:
عن عَطَاء بن أبي رباح (أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ) ﵄ (قَالَ: بَعَثَ بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ) قال الفيّوميّ ﵀: بَعَثَت رسولًا بَعْثًا: أوصلته، وابتعثته كذلك، وفي المطاوع فانبعث مثل كسرته فانكسر، وكلُّ شيء ينبعث بنفسه، فإن الفعل يتعدّى إليه بنفسه، فيقال: بعثه، وكلُّ شيء لا ينبعث بنفسه، كالكتاب والهديّة، فإن الفعل