السورة التي يُذكر فيها البقرة، فذكرت ذلك لإبراهيم، فقال: أخبرني عبد الرحمن بن يزيد أنه كان مع عبد الله حين رمى جمرة العقبة، فاستبطن الوادي، واستعرضها يعني الجمرة، فرماها بسبع حصيات، وكبّر مع كل حصاة، فقلت: إن أناسًا يصعدون الجبل، فقال: ها هنا والذي لا إله غيره، رأيت الذي أنزلت عليه سورة البقرة رمى. انتهى.
وأما رواية سفيان بن عيينة، عن الأعمش، فقد ساقها الحميديّ ﵀ في "مسنده" (١/ ٦١) فقال:
(١١١) - حدّثنا الحميديّ (¬١)، قال: ثنا سفيان، قال: سمعت الأعمش يقول: سمعت الحجاج بن يوسف يقول: لا تقولوا: "سورة البقرة"، ولا سورة كذا، فذكرته لإبراهيم بن يزيد النخعيّ، فقال: أخبرني عبد الرحمن بن يزيد، أنه مشى مع عبد الله بن مسعود في بطن الوادي، فلما أتى الجمرة جعلها عن يمينه، ثم اعترضها، فرماها، فقلت له: يا أبا عبد الرحمن إن ناسًا يرمونها من فوقها، فقال: من ها هنا، والذي لا إله غيره، رأيت الذي أُنزلت عليه سورة البقرة رماها. انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٣١٣٥] ( … ) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَن الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ حَجَّ مَعَ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: فَرَمَى الْجَمْرَةَ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، وَجَعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ، وَمِنًى عَنْ يَمِينِهِ، وَقَالَ: هَذَا مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ).
رجال هذا الإسناد: تسعة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) تقدّم في الباب الماضي.