وقيل: اسمه خراش بن أُميّة، والصحيح أن خِرَاشًا حلقه في الْحُديبية. انتهى (¬١).
(وَحَلَقَ طَائِفَة مِنْ أَصْحَابِهِ، وَقَصَّرَ بَعْضُهُمْ) قال صاحب "المعلم": أعرف منهم عثمان بن عفّان، وأبا قتادة، كما في "مسند أحمد" (قَالَ عَبْدُ اللهِ) بن عمر ﵄ (إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "رَحِمَ اللهُ الْمُحَلِّقِينَ") جملة خبريّة لفظًا دعائيّة معنى، فهو بمعنى الرواية الآتية: "اللهم ارحم المحلّقين" (مَرَّةً، أَوْ مَزَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ) في المرّة الرابعة بعد أن طلبوا منه الدعاء لهم مررًا ("وَالْمُقَصِّرِينَ") أي: رحم الله المقصّرين. الحديث متّفقٌ عليه، والمسائل المتعلّقة به تأتي بعده، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣١٤٦] ( … ) - (وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "اللَّهُمَّ ارْحَم الْمُحَلِّقِينَ"، قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "اللَّهُمَّ ارْحَم الْمُحَلِّقِينَ"، قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "وَالْمُقَصِّرِينَ").