و (البخاريّ) في "الوضوء" (١٧٠ و ١٧١)، و (أبو داود) في "المناسك" (١٩٨١ و ١٩٨٢)، و (الترمذيّ) في "الحجّ" (٩١٢)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (٢/ ٤٤٩)، و (الحميديّ) في "مسنده" (١٢٢٠)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ١١١ و ٢١٤ و ٢٥٦)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (٢٩٢٨)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٣٨٧٩)، و (الطبرانيّ) في "الأوسط" (٣/ ٢٩٢)، و (ابن الجارود) في "المنتقى" (٤٨٤)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٥/ ١٠٣) و"المعرفة" (١/ ١٤٧)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (١٩٦٢)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان السنة في أعمال الحج يوم النحر بعد الدفع من مزدلفة، ووصوله منى، وهي أربعة: رمي جمرة العقبة أوّلًا، ثم نحر الهدي، أو ذبحه، ثم الحلق أو التقصير، ثم دخوله مكة، وطواف الإفاضة، وكلها ذُكرت في هذا الحديث، إلا طواف الإفاضة.
٢ - (ومنها): بيان أن السنة في هذه الأعمال الأربعة أن تكون مرتبةً كما ذكرنا؛ لهذا الحديث الصحيح، فإن خالف ترتيبها فقدَّم مؤخرًا، أو أخّر مقدَّمًا جاز؛ لقوله ﷺ: "افْعَلْ ولا حرج"، وسيأتي الكلام على هذا في الباب الآتي - إن شاء الله تعالى.
٣ - (ومنها): طهارة شعر الآدميّ، قال النوويّ ﵀: وهو الصحيح من مذهبنا، وبه قال جماهير العلماء.
٤ - (ومنها): التبرك بشعره ﷺ، وجواز اقتنائه للتبرك، وهو خاصّ به ﷺ، وأما غيره ﷺ فلا يُشرع التبرّك بشيء من أجزائه؛ لأنه لم يُنقل عنه ﷺ أنه أجازه في غيره، ولا عمله الصحابة ﵃، فإنهم كانوا يعلمون فضل أبي بكر ﵁، وكذا فضل الخلفاء الراشدين ﵃، ومع ذلك فلم يتبرّكوا بأجزائهم، فليُتنبّه، فإن هذه مغلطة خطيرة يقع فيها كثير من الناس جهلًا، أو تجاهلًا، والله تعالى المستعان.
٥ - (ومنها): ما قال الزرقانيّ ﵀: وإنما قسم ﷺ شعره في أصحابه؛ ليكون بركة باقية بينهم، وتذكرة لهم، وكأنه أشار بذلك إلى اقتراب الأجل،