ترك البيان، أو تأخيره عن وقت الحاجة لا يجوز في حقه ﷺ. انتهى كلام السنديّ ﵀، وهو تحقيقٌ نفيسٌ.
(ثُمَّ جَاءَهُ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ أَشْعُرْ) أي لم أَفْطَن، ولم أعلم أن الرمي قبل النحر (فَنَحَرْتُ) الهدي (قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ) الجمرة (فَقَالَ) ﷺ ("ارْمِ) الآن (وَلَا حَرَجَ") عليك في ذلك، وفي رواية محمد بن أبي حفصة، عن الزهريّ عند المصنّف الآتية: "إني حلقت قبل أن أرمي، فقال: ارم ولا حرج، وأتاه آخر، فقال: إني ذبحت قبل أن أرمي، قال: ارم ولا حرج، وأتاه آخر، فقال: إني أفضت إلى البيت قبل أن أرمي، قال: ارم ولا حرج".
وفي رواية ابن جريج، عن الزهريّ عند البخاريّ: "فقام إليه رجل، فقال: كنت أحسب أن كذا قبل كذا، ثم قام آخر، فقال: كنت أحسب أن كذا قبل كذا، حلقت قبل أن أنحر، ونحرت قبل أن أرمي، وأشباه ذلك، فقال النبيّ ﷺ: افعل ولا حرج، لهنّ كلِّهنّ، فما سئل يومئذ عن شيء إلا قال: افعل ولا حرج".
وفي حديث معمر عند أحمد زيادة الحلق قبل الرمي أيضًا.
فحاصل ما في حديث عبد الله بن عمرو السؤال عن أربعة أشياء: الحلق قبل الذبح، والحلق قبل الرمي، والنحر قبل الرمي، والإفاضة قبل الرمي، والأولان في حديث ابن عباس أيضًا في "الصحيح"، وللدارقطني من حديثه أيضًاا لسؤال عن الحلق قبل الرمي، وكذا في حديث جابر، وفي حديث أبي سعيد عند الطحاويّ، وفي حديث عليّ عند أحمد السؤال عن الإفاضة قبل الحلق، وفي حديثه عند الطحاويّ السؤال عن الرمي والإفاضة معًا قبل الحلق، وفي حديث جابر الذي علّقه البخاريّ، ووصله ابن حبان وغيره السؤال عن الإفاضة قبل الذبح، وفي حديث أسامة بن شريك السؤال عن السعي قبل الطواف (¬١).