المسألة في شرحي (¬١) على "ألفيّة الحديث" للسيوطيّ ﵀ عند قوله:
وَمَا عَزَا لِشَيْخِهِ بِـ "قَالَا" … فَفِي الأَصَحِّ احْكُمْ لَهُ اتِّصَالَا
وقوله: (كِلَاهُمَا عَن ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ) ضمير التثنية لسفيان بن عيينة، وهشام الدستوائيّ.
[تنبيه]: رواية سفيان، عن ابن أبي نَجِيح هذه ساقها النسائيّ ﵀ في "الكبرى" ٢/ ٤٥٦ فقال:
(٤١٤٧) - أنبأ إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأ سفيان، عن ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عليّ، قال: أمرني رسول الله ﷺ أن أقوم على بُدنه، وأمرني أن أَقْسِم جلودها، وجلالها. انتهى.
وأخرجه الحميديّ في "مسنده" ١/ ٢٤، وزاد في آخره: قال الحميديّ: قال سفيان: لم يزدني ابن أبي نَجيح على هذا، فأما عبد الكريم، فحدّثنا أتمّ من هذا (¬٢). انتهى.
وأما رواية هشام الدستوائيّ، عن ابن أبي نَجِيح، فلم أجد من ساقها بتمامها، فليُنظر، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣١٨٤] ( … ) - (وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ عَبْدٌ: أَخْبَرَنَا، وقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَنَّ مُجَاهِدًا أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ أمَرَهُ أَنْ يَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَقْسِمَ بُدْنَهُ كُلَّهَا، لُحُوَمَهَا، وَجُلُودَهَا، وَجِلَالَهَا في الْمَسَاكِينِ، وَلَا يُعْطيَ فِي جِزَارَتهَا مِنْهَا شَيْئًا).