أخرج له البخاريّ، والمصنّف، وأبو داود في "القدر"، والترمذيّ، والنسائيّ، وابن ماجه، وله في هذا الكتاب أربعة أحاديث فقط برقم (١٣١٨)، و (٢٠٢٨)، و (٢٦٥٠)، و (٢٨٩٢).
والباقيان ذُكرا قبله.
وشرح الحديث واضح، وقد تقدّمت مسائله في حديث أول الباب، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣١٨٩] ( … ) - (وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَن ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: اشْتَرَكْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، كُلُّ سَبْعَةٍ فِي بَدَنَةٍ، فَقَالَ رَجُلٌ لِجَابِرٍ: أَيُشْتَرَكُ فِي الْبَدَنَةِ مَا يُشْتَرَكُ فِي الْجَزُورِ؟ قَالَ: مَا هِيَ إِلَّا مِنَ الْبُدْنِ، وَحَضَرَ جَابِرٌ الْحُدَيْبِيَةَ، قَالَ: نَحَرْنَا يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ بَدَنَةً، اشْتَرَكْنَا كُلُّ سَبْعَةٍ فِي بَدَنَةٍ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) القطّان، تقدّم قريبًا.
والباقون ذُكروا في الباب، وفيما قبله.
وقوله: (اشْتَرَكْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ) قال القرطبيّ ﵀: "مع" هذه متعلقة بمحذوف، تقديره: كائنين مع النبيّ ﷺ، ولا يصح الهدي أن يكون متعلقًا بـ"اشتَرَكنا"؛ لأنه يلزم منه أن يكون النبيّ ﷺ واحدًا من سبعةٍ يشتركون في بَدَنَة، وأنهم شاركوه في هديه، والنقل الصحيح بخلاف ذلك، كما تقدم في حديث جابر وغيره، وإنما أمرهم النبيّ ﷺ أن يجتمع السبعة في الهدية من بُدنهم. انتهى (¬١).
وقوله: (فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ) أما الحجّ فأراد به حجة الوداع، وأما العمرة، فأراد به عمرة الْحُديبية، كما يشير إليه قوله: "وحضر جابر الحديبية".