أقمها، أو العامل محذوف، تقديره: انحرها، وقد وقع في رواية عند الإسماعيليّ: "انحرها قائمة" (¬١).
قال القاري ﵀: قوله: "قيامًا" حال مؤكدة، أي قائمةً، وقد صحّت الرواية بها، وعاملها محذوف دلّ عليه أول الكلام، أي انحرها قائمةً، لا ابعثها؛ لأن البعث إنما يكون قبل القيام، اللهم إلا أن تُجعَل حالًا مقدرةً، أي ابعثها مُقَدِّرًا قيامها. انتهى.
(مُقَيَّدَةً) منصوب على الحال، من الأحوال المترادفة، أو المتداخلة، ومعناه: معقولة الرِّجل، وهي قائمة على الثلاث، ولأبي داود، من حديث جابر ﵁: "أن النبيّ ﷺ، وأصحابه كانوا ينحرون البَدَنة معقولةَ اليسرى، قائمةً على ما بقي من قوائمها"، وقال سعيد بن منصور: حدّثنا هشيم، أخبرنا أبو بِشْر، عن سعيد بن جبير: رأيت ابن عمر ينحر بدنته، وهي معقولة إحدى يديها. (سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ ﷺ) بنصب "سنّة" بعامل مضمر، أي فاعلًا بها سنةَ محمد ﷺ، أو التقدير: متبعًا سنة محمد ﷺ، ويجوز رفعه خبرًا لمحذوف، أي هو سنّة محمد ﷺ"، ويدلّ عليه رواية الحربيّ في "المناسك" بلفظ: فقال له: "انحرها قائمةً، فإنها سنّة محمد ﷺ"، قاله في "الفتح" (¬٢)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث ابن عمر ﵄ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٦١/ ٣١٩٤] (١٣٢٠)، و (البخاريّ) في "الحجّ" (١٧١٣)، و (أبو داود) في "المناسك" (١٧٦٨)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (٢/ ٤٥٣)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٣ و ٨٦ و ١٣٩)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (٢٨٩٣)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٥٩٠٣)، و (الدارميّ) في "سننه" (٢/ ٦٦)، و (ابو عوانة) في "مسنده" (٥/ ٨٧)، و (أبو نعيم) في