والباقون ذُكروا قبله.
[تنبيه]: رواية المغيرة بن عبد الرحمن الحزاميّ، عن أبي الزناد لم أجد من ساقها بتمامها، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٢١١] ( … ) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ، مِنْهَا: وَقَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَدَنَةً مُقَلَّدَةً، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "وَيلَكَ ارْكَبْهَا"، فَقَالَ: بَدَنَةٌ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "وَيْلَكَ ارْكبْهَا، وَيْلَكَ ارْكبْهَا").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ) تقدّم قريبًا.
٢ - (عَبْدُ الرَّزَّاقِ) بن همّام، تقدّم أيضًا قريبًا.
٣ - (مَعْمَرُ) بن راشد، تقدّم أيضًا قريبًا.
٤ - (هَمَّامُ بْنُ مُنبِّهِ) بن كامل، أبو عُقبة الصنعانيّ، ثقةٌ [٤] (ت ١٣٢) (ع) تقدم في "الإيمان" ٢٦/ ٢١٣.
و"أبو هريرة" ﵁ ذُكر قبله.
وقوله: (وَيْلَكَ ارْكَبْهَا) قال وليّ الدين العراقىّ ﵀: "ويلك" كلمة تُستعمل في التغليظ على المخاطب، وأصلها لمن وقع في هلكة، وهو يستحقها، فهي كلمة عذاب، بخلاف "ويح" فهي كلمة رحمة، وفيها هنا وجهان:
[أحدهما]: أنها على بابها الأصليّ، ثم يَحْتَمِل أن يكون ذلك لأمر دنيويّ، وهو أن هذا الرجل كان محتاجًا إلى الركوب، فقد وقع في تَعَبٍ وجَهْد، ويدل لذلك قوله في رواية النسائيّ من حديث أنس ﵁: وقد جَهده المشي.