أخرج له المصنّف، وأبو داود في "التفرد"، وابن ماجه، وله عندهم هذا الحديث فقط.
و"ابن عبّاس" ﵁ ذُكر قبله.
وقوله: ("إِنْ عَطِبَ مِنْهَا شَيْءٌ) يقال: عَطِبَ الشيءُ، من باب تَعِبَ: هلك، والمراد هنا قرب هلاكه، بدليل قوله: "فخشيت".
وقوله: (وَلَا تَطْعَمْهَا) من باب تَعِب، وتمام شرح الحديث يُعلم مما مضى.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث ذؤيب بن حلحلة ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
[تنبيه]: هذا الحديث مما انتقده الحفّاظ على مسلم ﵀، فقد انتقده الحافظ أبو عمّار الشهيد (ت ٣١٧ هـ) ﵀، فقال: ووجدت فيه -أي في "صحيح مسلم"- حديثَ سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سنان بن سلمة، عن ابن عباس أن ذؤيبًا الْخُزاعي حدّث عن النبيّ ﷺ: كان يبعث معه بالبُدن … الحديث، ورواه معمر بن راشد، عن قتادة نحوه، ورواه همام، عن قتادة، عن سنان، ولم يذكر ابن عباس، وأرسله، وهذا حديث لم يسمعه قتادة من سنان بن سلمة، وسمعه من سنان أبو التيّاح الضبعيّ. حدّثنا محمد بن جعفر، حدّثنا أبو بكر -وهو ابن أبي الأسود- قال: قال يحيى القطّان: لم يسمع قتادة من سنان بن سلمة حديث الْبُدْن، وسمعت عبد الله بن موسى بن أبي عثمان البغداديّ يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: لم يسمع قتادة من سنان بن سلمة حديث الْبُدْن، إنما هو مرسل، قال أبو الفضل: قلت: وقد سمع قتادة من أخيه موسى بن سلمة، وسنان وموسى أخوان. انتهى كلام الحافظ الشهيد ﵀ (¬١).
وانتقده أيضًا الحافظ رشيد الدين العطّار (٥٨٤ - ٦٦٢ هـ) ﵀، فقال في