تصريح عليّ بن الحسين بسماعه منها، وكان مولده بعد سنة ست وثلاثين قطعًا. انتهى.
أخرج لها الجماعة، ولها في هذا الكتاب حديث واحد سيأتي في "كتاب السلام" برقم (٢١٧٥) حديث: "إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم … " الحديث.
(بَعْدَمَا أفَاضَتْ) أي طافت طواف الإفاضة، وهو الذي يُسمّى طواف الزيارة، وهو طواف الركن، وسُمّي بذلك لأن الغالب أنه يُفعل يوم النحر، يُفيض الحاجّ من منى إلى مكة، فيطوف، ثم يرجع، والإفاضة الزَّحْف، والدَّفْعُ في السير بكثرة، ومنه الإفاضة من عرفة، ولا تكون إلا عن تفرّق وجمع، وأصل الإفاضة الصبّ، فاستُعيرت للدفع في السير، وأصله: أفاض نفسَهُ، أو راحلَتَهُ، فرفضوا ذكر المفعول حتى أشبه غير المتعدّي (¬١). (قَالَتْ عَائِشَةُ: فَذَكَرْتُ حِيضَتَهَا) بكسر الحاء المهملة: أي الحالة التي عليها من الحيض، ويَحْتَمِل أن يكون بفتح الحاء، وهي المرّة من الحيض (لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟ ") أي هل هي مانعتنا من الخروج إلى المدينة بلزوم الإقامة في مكة لأجلها إلى أن تطوف بعد فراغها من الحيض؟ ظنّ ﷺ أنها لم تطف طواف الإفاضة (قَالَتْ) عائشة ﵂ (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنّهَا قَدْ كَانَتْ أفَاضَتْ) أي طافت طواف الإفاضة، فقولها: (وَطَافَتْ بِالْبَيْتِ) عطف تفسير (ثُمَّ حَاضَتْ بَعْدَ الإفَاضَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "فَلْتَنْفِرْ") أي فلتُسرع الخروج من مكة راجعة إلى المدينة؛ لتمام حجها، وعدم بقاء شيء عليها، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عائشة ﵂ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٦٥/ ٣٢٢٣ و ٣٢٢٤ و ٣٢٢٥ و ٣٢٢٦ و ٣٢٢٧