بلفظ الحبس، ويَحْتَمِل أنه غير لازم، وإنما كان يفعله؛ لكونها زوجته، ولهذا احتَبَس على طلب عقد عائشة ﵂، فعلى الأول يَطّرِد ذلك في حقّ كل امرأة بهذه الصفة، ويُستنبَط منه أن على أمير الحج أن يكُفّ عن الرحيل من مكة لأجل المرأة الحائض إذا لم تطف للإفاضة، ولم تُرِد الإقامة بمكة، ثم ذكر وليّ الدين الاختلاف في المسألة، فراجع ما كتبه في "شرح التقريب" (¬١)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٢٢٤] ( … ) - (حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، وَأحْمَدُ بْنُ عِيسَى، قَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَن ابْنِ شِهَابٍ، بِهَذَا الإسْنَادِ، قَالَتْ: طَمَثَتْ صَفِيَّةُ بنْتُ حُيَيٍّ، زَوْجُ النَّبِىِّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَداعِ بَعْدَمَا أفَاضَتْ طَاهِرًا. بِمِثْلِ حَدِيثِ اللَّيْثِ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (أَبو الطَّاهِرِ) أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السَّرْح المصريّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٥٠) (م د س ق) تقدم في "المقدمة" ٣/ ١٠.
٢ - (أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى) بن حسّان المعروف بابن التستريّ المصريّ، صدوقٌ [١٠] (ت ٢٤٣) (خ م س ق) تقدم في "الإيمان" ٨/ ١٣٤.
والباقون ذُكروا في الباب، وقبل بابين.
وقوله: (طَمَثَتْ) يقال: طَمَثتِ المرأةُ، من باب ضرب: إذا حاضت، وبعضهم يزيد عليه أوّلَ ما تحيض، فهي طامث بغير هاء، وطَمِثَتْ تَطْمَثُ، من باب تَعِبَ، لغةٌ (¬٢).
[تنبيه]: رواية يونس، عن ابن شهاب هذه ساقها البيهقيّ ﵀ في "الكبرى" ٥/ ١٦٢ فقال: