-يعنى الأوزاعيّ- محمد بن إبراهيم إلا مرةً. انتهى، ومن هذا الوجه أخرجه أبو عوانة في "مسنده".
وأخرجه ابن خزيمة ﵀ في "صحيحه" ٤/ ٣١٠ بإسقاط يحيى بن أبي كثير، وتصريح الأوزاعيّ بتحديث محمد بن إبراهيم، فقال:
(٢٩٥٤) - ثنا الربيع، ثنا بشر بن بكر، عن الأوزاعيّ، حدّثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيميّ، حدّثني أبو سلمة، حدّثتني عائشة، قالت: أفاض رسول الله ﷺ، ثم أراد من صفية ما يريد الرجل من أهله، فقيل: إنها حائضٌ، فقال رسول الله ﷺ: "أحابستنا هي؟ " فقالوا: إنها قد أفاضت، فنفر بها رسول الله ﷺ. انتهى.
قال الجامع عفا الله عنه: الذي يظهر لي أن الطريقين صحيحتان، فإن الأوزاعيّ يروي عن محمد بن إبراهيم، كما يروي عنه بواسطة يحيى بن أبي كثير، وعلى هذا فالنسختان من "صحيح مسلم" بإثبات يحيى بن أبي كثير، وإسقاطه صحيحتان، وأما إلحاق "لعله" من بعض الرواة فيُمكن أن يُحمل على ظنه، والله تعالى أعلم بالصواب.
(عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ) ﵂ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَرَادَ مِنْ صَفِيَّةَ) بنت حُيَيّ ﵂ (بَعْضَ مَا يُرِيدُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ) وفي رواية أحمد، وابن خزيمة المذكورتين: "ما يُريد الرجل من أهله"، وكذا عند البخاريّ.
قال الحافظ ﵀: وهذا مشكلٌ؛ لأنه ﷺ إن كان عَلِم أنها طافت طواف الإفاضة، فكيف يقول: "أحابستنا هي؟ "، وإن كان ما عَلِم، فكيف يريد وقاعها قبل التحلل الثاني؟.
ويجاب عنه بأنه ﷺ ما أراد ذلك منها إلا بعد أن استأذنه نساؤه في طواف الإفاضة، فأذن لهنّ، فكان بانيًا على أنها قد حلّت، فلما قيل له: إنها حائض جوَّز أن يكون وقع لها قبل ذلك حتى منعها من طواف الإفاضة، فاستفهم عن ذلك، فأعلمته عائشة أنها طافت معهنّ، فزال عنه ما خَشِيه من ذلك، والله أعلم. انتهى.
وقد سبق في كتاب الحيض من طريق عمرة عن عائشة أنه قال لهم: