نسخة: "فلتنفرّ معكنّ"، قال النوويّ ﵀: "تنفر" بكسر الفاء، وضمّها، والكسر أفصح، وبه جاء القرآن. انتهى (¬١).
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث فيه مستوفًى في الباب، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٢٢٩] ( … ) - (حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثنَا مُحَمَّدُ ابْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (ح) وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، وَاللَّفْظُ لَهُ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثنَا شُعْبَةُ، عَن الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَن الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا أَرَادَ النَّبِىُّ ﷺ أَنْ يَنْفِرَ إِذَا صَفِيَّةُ عَلَى بَاب خِبَائِهَا كَئِيبَةً حَزِينَةً، فَقَالَ: "عَقْرَى، حَلْقَى، إِنَّكِ لَحَابِسَتُنَا"، ثُمَّ قَالَ لَهَا: "أكُنتِ أفضْتِ يَوْمَ النَّحْرِ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: "فَانْفِرِي").
رجال هذا الإسناد: عشرة:
١ - (ابْنُ بَشَّارٍ) محمد البصريّ المعروف ببندار، ئقةٌ حافظ [١٠] (ت ٢٥٢) (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٢.
٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) المعروف بغندر البصريّ، ئقةٌ صحيح الكتاب [٩] (١٩٣) (ع) تقدّم في "المقدمة" ٢/ ٢.
٣ - (شُعْبَة) بن الحجّاج، تقدّم قريبًا.
٤ - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ) العنبريّ البصريّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٥ - (أَبُوهُ) معاذ بن معاذ العنبريّ البصريّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
والباقون ذُكروا في هذا الباب، وقبله ببابين، و"الحكم" هو: ابن عتيبة، و"إبراهيم" هو: ابن يزيد النخعيّ، و"الأسود" هو: ابن يزيد النخعيّ عمّ إبراهيم.