محله أن يكون مع المرأة محرم. انتهى (¬١).
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث فيه مستوفًى قريبًا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٢٣٠] ( … ) - (وَحَدَّثنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَن الْأَعْمَشِ (ح) وَحَدَّثنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، جَمِيعًا عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَن الْأَسْوَدِ، عَن عَائِشَةَ، عَن النَّبِي ﷺ نَحْوَ حَدِيثِ الْحَكَمِ، غيْرَ أنهُمَا لَا يَذْكُرَانِ: "كَئيبَةً حَزِينَةً").
رجال هذا الإسناد: أحد عشر:
وكلّهم ذُكروا في هذا الباب، والأبواب الثلاثة قبله، و"جَرِيرٌ" هو ابن عبد الحميد، و"مَنْصُورٌ" هو: ابن المعتمر.
[تنبيه]: رواية الأعمش، عن إبراهيم، ساقها البخاريّ ﵀، فقال:
(١٥٦١) - حدّثنا عثمان، حدّثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة ﵄: خرجنا مع النبيّ ﷺ، ولا نَرَى إلا أنه الحجُّ، فلما قَدِمنا تطوّفنا بالبيت، فأمر النبيّ ﷺ من لم يكن ساق الهدي أن يحلّ، فَحَلَّ من لم يكن ساق الهدي، ونساؤه لم يَسُقنَ فأحللن، قالت عائشة ﵄: فحِضْتُ، فلم أطف بالبيت، فلما كانت ليلة الحصبة، قالت: يا رسول الله يرجع الناس بعمرة وحجة، وأرجع أنا بحجة؟، قال: "وما طُفْتِ ليالي قدمنا مكة؟ " قلت: لا، قال: "فاذهبي مع أخيك إلى التنعيم، فأهلّي بعمرة، ثم مَوْعِدك كذا وكذا"، قالت صفية: ما أَرَاني إلا حابستهم، قال: "عَقْرَى حَلْقَى، أَوَ مَا طُفْتِ يوم النحر؟ " قالت: قلت: بلى، قال: "لا بأس انفري"، قالت عائشة ﵂: فلقيني النبّيّ ﷺ، وهو مُصْعِد من مكة، وأنا منهبطة عليها، أو أنا مصعدة، وهو منهبط منها. انتهى.
وأما رواية الأعمش عن إبراهيم، فقد ساقها أبو نعيم ﵀ في "مستخرجه" ٣/ ٤٠٥ فقال: