٣ - (ومنها): رواية الصحابيّ، عن الصحابيّ، وسؤال المفضول مع وجود الأفضل، والاكتفاء به.
٤ - (ومنها): الاحتجاج بخبر الواحد.
٥ - (ومنها): اختصاص السابق بالبقعة الفاضلة.
٦ - (ومنها): السؤال عن العلم، والحرص فيه.
٧ - (ومنها): فضيلة ابن عمر ﵄ حيث كان شديد الحرص على تتبع آثار النبيّ ﷺ؛ ليعمل بها.
٨ - (ومنها): أن الفاضل من الصحابة ﵃ قد يغيب عن النبيّ ﷺ في بعض المشاهد الفاضلة، ويحضره من هو دونه، فيَطَّلِع على ما لم يَطَّلع عليه؛ لأن أبا بكر وعمر ﵄ وغيرهما، ممن هو أفضل من بلال ﵁، ومن ذكر معه، لم يشاركوهم في ذلك.
٩ - (ومنها): أن الإمام البخاريّ ﵀ استَدَلّ بهذا الحديث على أن الصلاة إلى مقام إبراهيم غير واجبة، وعلى جواز الصلاة بين السواري في غير جماعة.
١٠ - (ومنها): ما قيل: إن السترة إنما يشرع اتخاذها حيث يخشى المرور، فإنه ﷺ صلى بين العمودين، ولم يصلّ إلى أحدهما، لكن هذا -كما قال الحافظ- فيه أنه إنما ترك ذلك للاكتفاء بالقرب من الجدار؛ إذ كان بين مصلاه وبين الجدار نحو ثلاثة أذرع، ولذلك استَدَلّ النسائيّ به على مقدار الدنوّ من السترة.
١١ - (ومنها): أن قول العلماء: تحية المسجد الحرام الطواف مخصوص بغير داخل الكعبة؛ لكونه ﷺ جاء، فأناخ عند البيت، فدخله، فصلى فيه ركعتين، فكانت تلك الصلاة، إما لكون الكعبة كالمسجد المستقلّ، أو هو تحية المسجد العامّ.
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هكذا ذكر الحافظ ﵀، ولي فيه نظر؛ إذ تحية المسجد الحرام ركعتان، كسائر المساجد؛ لأنه داخل في عمومها، وأما ما ثبت من أنه ﷺ أول ما بدأ به في حجه الطواف، فلا يتنافى معه؛ لأنه طاف، ثم صلى ركعتين، والنهي إنما جاء عن الجلوس قبل الركعتين.