هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ، وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَدَعُوهُ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) تقدّم في الباب الماضي.
٢ - (يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ) السلميّ مولاهم، أبو خالد الواسطيّ، ثقةٌ متقنٌ عابدٌ [٩] (ت ٢٠٦) وقد قارب التسعين (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٤٥.
٣ - (الرَّبِيعُ بْنُ مُسْلِمٍ الْقُرَشِيُّ) الجمحيّ، أبو بكر البصريّ، ثقةٌ [٧] (ت ١٦٧) (بخ م د س) تقدم في "الإيمان" ١٠٠/ ٥٢٦.
٤ - (مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ) الْجُمَحيّ مولاهم، أبو الحارث المدنيّ، نزيل البصرة، ثقة ثبت، ربما أرسل [٣] (ع) تقدم في "الإيمان" ٩٢/ ٥٠٠.
٥ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) ﵁، تقدّم في "المقدمة" ٢/ ٤.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خُماسيّات المصنّف ﵀.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له الترمذي.
٣ - (ومنها): أن فيه أبا هريرة ﵁ رأس المكثرين من الرواية، روى (٥٣٧٤) حديثًا، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ أنه (قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ) أي: خطب لنا عام فُرِضَ الحجُّ، أو ذَكَر لنا أثناء خطبة من خطبه، ثمّ إنه يمتنع أن تكون هذه الخطبة في الحجّ؛ لأنه ﷺ إنما حجّ في العاشر، وفرض الحجّ كان سابقًا، قيل: سنة خمس، وقيل: ست، وقيل: تسع، إلا أن يكون قاله أيضًا في حجة الوداع، أفاده الأبيّ (¬١).