المشروطة حتى تكون من تعارض العمومين، لا يقال: الاستطاعة المذكورة قد بُيّنت بالزاد والراحلة؛ لأنا نقول: قد تضمنت أحاديث النهي زيادةً على ذلك البيان باعتبار النساء غيرَ منافية، فيتعيّن قبولها، على أن التصريح باشتراط المَحرم في سفر الحج بخصوصه، كما في حديث ابن عباس عند البزار، والدارقطنيّ، وحديث أبي أمامة عند الطبرانيّ مبطل لدعوى التعارض. انتهى (¬١).
وقال الطبري في "القرى" (ص ٤٤): وافق أبا حنيفة في اشتراط المحرم، أو الزوج: أصحاب الحديث، وهو قول النخعيّ، والحسن البصريّ، وبه قال أحمد، وإسحاق، وهو أحد قولي الشافعيّ، قال البغويّ في "شرح السنة": والقول باشتراط المحرم أولى؛ لظاهر الحديث، ولم يختلفوا أنها ليس لها الخروج في غير الفرض إلا مع محرم، إلا في كافرة أسلمت في دار الحرب، أو أسيرة تخلّصت فيلزمها الخروج بلا محرم.
وقال الطبريّ (ص ٤٥): ووجه دلالة حديث عديّ (¬٢) على عدم ذلك اعتبار المحرم أنه ﷺ أخبر عن خروج المرأة وحدها عند أمانها على نفسها،
Rujukan halaman ini:البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 24، ص 293 (SanadKitab #148870, hlm. urut 14499)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.