لنا هذا … الحديث، وفي آخره: "وإذا رجع قالهنّ، وزاد فيهنّ: آيبون، تائبون، عابدون لربنا حامدون"، وتقدم حديث البخاريّ: "كنا إذا صعدنا كبّرنا، وإذا نزلنا سبّحنا"، وحديث أبي داود: "كان النبيّ ﷺ وجيوشه إذا عَلَوا الثنايا كبّروا، وإذا هبطوا سبّحوا"، وقال ﷺ-للرجل الذي قال له: أوصني، لمّا أراد سفرًا-: "عليك بتقوى الله، والتكبير على كل شَرَف" رواه الترمذيّ، وهو حديث حسن، ولم يخصّ ذلك بالرجعة من سفره (¬١).
٦ - (ومنها): ما قاله الزرقانيّ ﵀: في الحديث جواز السجع في الدعاء، والكلام بلا تكلف، وإنما يُنْهَى عن التكلف؛ لأنه يشغل عن الإخلاص، ويقدح في النية، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٢٨٠] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا مَعْنٌ، عَنْ مَالِكٍ (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ، كلُّهُمْ عَنْ نَافِعٍ، عَن ابْنِ عُمَرَ، عَن النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ، إِلَّا حَدِيثَ أَيُّوبَ، فَإِنَّ فِيهِ التَّكْبِيرَ مَرَّتَيْنِ).
رجال هذا الإسناد: أحد عشر:
١ - (أَيُّوبَ) بن أبي تميمة كيسان، تقدّم قريبًا.
٢ - (مَعْنُ) بن عيسى بن يحيى الأشجعيّ مولاهم، أبو يحيى المدنيّ القزّاز، ثقةٌ ثبتٌ، قال أبو حاتم: هو أثبت أصحاب مالك، من كبار [١٠] (ت ١٩٨) (ع) تقدم في "الطهارة" ٧/ ٥٦٣.
والباقون ذُكروا في الباب، والبابين قبله.
[تنبيه]: رواية أيوب السختيانيّ، عن نافع هذه ساقها الترمذيّ ﵀، فقال: