وَأَبُو طَلْحَةَ، وَصَفِيَّةُ رَدِيفَتُهُ عَلَى نَاقَتِهِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِظَهْرِ الْمَدِينَةِ، قَالَ: "آيِبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ"، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ ذَلِكَ حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ) الحضرميّ مولاهم البصريّ النحويّ، صدوقٌ ربما أخطأ [٥] (ت ١٣٦) (ع) تقدم في "صلاة المسافرين وقصرها" ٢/ ١٥٨٦.
٢ - (أَنَسُ بْنُ مَالِكِ) بن النضر الأنصاريّ الخزرجيّ الخادم الشهير، مات ﵁ سنة (٢ أو ٩٣) وقد جاوز المائة (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٣.
والباقيان ذُكرا قبله.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من رباعيّات المصنّف ﵀؛ كالأسانيد الثلاثة التالية، وهو (٢٠٥) من رباعيّات الكتاب.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له الترمذيّ.
٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالبصريين، سوى شيخه أيضًا، فنسائيّ، ثم بغداديّ.
٤ - (ومنها): أن فيه أنسًا ﵁ خادم رسول الله ﷺ خدمه عشر سنين، وهو أحد المكثرين السبعة، وآخر من مات من الصحابة ﵃ بالبصرة، وكان معمّرًا، قد جاوز المائة.
شرح الحديث:
(عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ) أنه (قَالَ: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ) ﵁ (أَقْبَلْنَا مَعَ النَّبيِّ ﷺ) أي: من غزوة خيبر، فقالها مختصرة، عند المصنّف، وقد ساقها البخاريّ ﵀ مطوّلة، من طريق عبد الوارث بن سعيد، قال: حدّثني يحيى بن أبي إسحاق، عن أنس بن مالك ﵁ قال: كنا مع النبيّ ﷺ مَقْفَله من عُسْفان (¬١) ورسول الله ﷺ على راحلته، وقد أردف صفية بنت حُيَيّ، فَعَثَرت