وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٢٨٢] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَن النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ) بن المبارك السّاميّ الباهليّ البصريّ، صدوقٌ [١٠] (ت ٢٤٤) (م ٤) تقدم في "الجمعة" ٦/ ١٩٧٢.
٢ - (بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ) بن لاحق البصريّ، تقدّم قبل باب.
والباقيان ذُكرا قبله.
[تنبيه]: هذا الإسناد من رباعيّات المصنّف ﵀، كسابقه، ولاحقيه، وهو (٢٠٦) من رباعيّات الكتاب.
[تنبيه آخر]: رواية بشر بن المفضّل، عن يحيى بن أبي إسحاق هذه ساقها البخاريّ، فقال:
(٣٠٨٦) - حدّثنا عليٌّ، حدّثنا بشر بن المُفَضّل، حدّثنا يحيى بن أبي إسحاق، عن أنس بن مالك ﵁ أنه أقبل هو وأبو طلحة، مع النبيّ ﷺ ومع النبيّ ﷺ صفية مردفها على راحلته، فلما كانوا ببعض الطريق عَثَرَت الناقة، فصُرع النبيّ ﷺ والمرأة، وإن أبا طلحة -قال: أحسب قال: - اقتحم عن بعيره، فأتى رسول الله ﷺ فقال: يا نبي الله جعلني الله فداءك، هل أصابك من شيء؟ قال: "لا، ولكن عليك بالمرأة"، فألقى أبو طلحة ثوبه على وجهه، فقصد قصدها، فألقى ثوبه عليها، فقامت المرأة، فشدّ لهما على راحلتهما، فركبا، فساروا، حتى إذا كانوا بظهر المدينة، أو قال: أشرفوا على المدينة قال النبيّ ﷺ: "آيبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون"، فلم يزل يقولها حتى دخل المدينة. انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.