"خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة"، كما سبق في "صحيح مسلم". وأصحّهما يوم عرفة؛ للحديث المذكور في هذا الباب، ويتأول حديث يوم الجمعة على أنه أفضل أيام الأسبوع. انتهى (¬١).
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: حديث "خير يوم طلعت فيه الشمس … " أخرجه النسائيّ في "كتاب الجمعة" برقم (٤/ ١٣٧٣)، وقد استوفيت البحث فيه في "شرحي"، فراجعه تستفد علمًا جمًّا، وبالله تعالى التوفيق.
٢ - (ومنها): عظيم منّ الله ﷾ على المؤمنين، وإكرامه لهم، حيث يباهي بهم الملائكة لوقوفهم بعرفة.
٣ - (ومنها): إثبات صفة الدنوّ لله ﷾ على ما يليق بجلاله.
٤ - (ومنها): إثبات صفة القول له تعالى أيضًا كذلك، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٢٩٠] (١٣٤٩) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلا الْجَنَّةُ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (سُمَىٌّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن الحارث بن هشام المدنيّ، ثقةٌ [٦] (ت ١٣٠) مقتولًا بقُديد (ع) تقدم في "الصلاة" ١٨/ ٩١٨.
٢ - (أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانِ) ذكوان السمّان الزيّات المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ [٣] (ت ١٠١) (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٤.
والباقون ذُكروا في البابين الماضيين.