نعيم) في "مستخرجه" (٤/ ٢٩ - ٣٠)، و (الدارقطني) في "سننه" (٣/ ٦٢)، و (الحاكم) في "مستدركه" (٢/ ٦٥٨)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٥/ ١٦٠ و ٦/ ٢١٨) و"المعرفة" (٤/ ٤٢٧)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان أن دور مكة تورّث لأهلها.
٢ - (ومنها): بيان جواز بيع دور مكة وإجارتها، وبهذا احتجّ الشافعيّ ﵀ على ذلك.
٣ - (ومنها): بيان أن المسلم لا يرث الكافر، وعلى ذلك كافّة فقهاء الأمصار، إلَّا ما حُكي عن معاوية، ومعاذ، والحسن البصريّ، وإبراهيم النخعيّ، وإسحاق؛ أن المسلم يرث الكافر، وأجمعوا على أن الكافر لا يرث المسلم، قاله في "العمدة" (¬١). وسيأتي تحقيق ذلك مستوفًى في محلّه من كتاب الفرائض -إن شاء الله تعالى-.
٤ - (ومنها): بيان أن مكة فُتحت صلحًا، فدُورها مِلْكٌ لأهلها، وفي ذلك خلاف سيأتي في المسألة التالية -إن شاء الله تعالى- والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(المسألة الرابعة): في اختلاف أهل العلم في حكم دُور مكة:
قال الإمام البخاريّ ﵀ في "صحيحه": "باب توريث دُور مكة، وبيعها، وشرائها، وأن الناس في المسجد الحرام سواءٌ خاصّةً؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (٢٥)﴾ [الحج: ٢٥] "، ثم أخرج حديث أسامة ﵁ المذكور هنا، محتجًّا على ما ترجم به.
قال في "الفتح": أشار بهذه الترجمة إلى تضعيف حديث علقمة بن نَضْلة قال: توفي رسول الله ﷺ، وأبو بكر، وعمر، وما تُدْعَى رباع مكة إلا السوائب، من احتاج سكن. أخرجه ابن ماجه، وفي إسناده انقطاع، وإرسال.