وقال ابن سيرين، عن ابن العلاء بن الحضرمي: إن أباه كتب إلى النبيّ ﷺ، فبدأ باسمه. وقال أبو حسان الزياديّ: مات سنة (٢١) وله مناقب، وفضائل كثيرة.
أخرج له الجماعة الحديث المتقدم، وليس له في هذا الكتاب، وكذا عند البخاريّ إلا هذا الحديث، والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خُماسيّات المصنّف ﵀.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، غير شيخه، فما أخرج له ابن ماجه.
٣ - (ومنها): أن فيه رواية صحابيّ، عن صحابيّ.
٤ - (ومنها): أن السائب بن يزيد ﵁ آخر من مات بالمدينة من الصحابة ﵃، كما أسلفته آنفًا.
٥ - (ومنها): أن صحابيه من المقلّين من الرواية، فليس له في الكتب الستة، إلا ثلاثة أحاديث: حديث الباب عنهم جميعًا، وحديث: "أنه كتب إلى النبيّ ﷺ، فبدأ باسمه" عند أبي داود رقم (٥١٣٥)، وأخرجه أحمد أيضًا (٤/ ٣٣٩)، وحديث: "بعثني رسول الله ﷺ إلى البحرين، أو إلى هَجَر، فكنت آتي الحائط يكون بين الإخوة، يُسْلِم أحدهم، فآخذ من المسلم العشر، ومن المشرك الخراج" عند ابن ماجه رقم (١٨٣١)، وأخرجه أحمد أيضًا (٥/ ٥٢)، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْد) بن عبد الرحمن بن عوف (أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ) الأمويّ الخليفة الراشد، مات ﵀ في رجب سنة (١٠١)، وله أربعون سنة، ومدّة خلافته سنتان ونصف، وتقدّمت ترجمته في "المقدّمة" ٦/ ٤٦. وقوله: (يَسْأَلُ) جملة حاليّة من المفعول (السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ) بن سعيد بن ثُمامة الْكِنديّ المعروف بابن أخت النمر الصحابيّ الصغير، حُجّ به في عام حجة الوداع، وهو ابن سبع سنين، وولّاه عمر ﵁ سوق المدينة، وسبق آنفًا