"مسنده" (¬١) وإن كان في سنده ضعف، ولفظه: "سمعت رسول اللَّه ﷺ ينهى أن يُقطع من شجر المدينة، وقال: من فَعَل ذلك، فلمن أخذه سلَبه".
والثانية في قوله: "لا أنها حدود ثابتة إلخ" ففيه نظر لا يخفى، بل الحقّ ما سيأتي في كلام النوويّ ﵀ من أنها حدود ثابتة على كلّ من فعل ذلك؛ لظاهر الحديث، كما هو مذهب الإمام الشافعيّ ﵀ القديم، ورجحه المحققون من أصحابه، فتبصّر، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث سعد بن أبي وقّاص ﵄ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٨٢/ ٣٣٢١] (١٣٦٤)] و (أحمد) في "مسنده" (١/ ١٦٨)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٤/ ٣٨)، و (الحاكم) في "مستدركه" (١/ ٦٦٢)، و (البزّار) في "مسنده" (٣/ ٣١١ و ٣٢٩)، و (الشاشيّ) في "مسنده" (١/ ١٩٠)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٥/ ١٩٩) و"الصغرى" (٤/ ١٢٧) و"المعرفة" (٤/ ٢٠٥)، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في اختلاف أهل العلم في حرم المدينة:
قال النوويّ ﵀: هذا الحديث صريح في الدلالة لمذهب مالك،