وروى عنه يحيى بن سعيد الأنصاريّ، وقَطَن بن وهب، ومحمد بن إبراهيم التيميّ، ووهب ابن كيسان.
قال النسائيّ: ثقةٌ، وذكره ابن حبان في "الثقات".
تفرد به المصنّف، والنسائيّ، وله في هذا الكتاب حديثان فقط، هذا برقم (١٣٧٧) وأعاده بعده، وحديث (٢٢٥٩): "لأن يمتلئ جوف رجل قيحًا خير له من أن يمتلئ شِعْرًا".
والباقون ذُكروا في الباب، والباب الماضي.
شرح الحديث:
(عَنْ يُحَنَّسَ) -بضم المثناة تحتُ، وفتح الحاء المهملة، وكسر النون وفتحها، وجهان مشهوران، والسين مهملة، قاله النوويّ ﵀ (¬١).
وقال القرطبيّ ﵀: "يُحنِّس" بضمّ الياء، وكسر النون، وتشديدها، رويناه، وهو المشهور، وقد ضُبط عن أبي بحر: "يُحنَّس" بفتح النون. انتهى (¬٢).
(مَوْلَى الزُّبَيْرِ) وفي الرواية التالية: "يُحَنِّس مولى مصعب بن الزبير"، قال النوويّ ﵀: هو لأحدهما حقيقةً، وللآخر مجازًا. انتهى.
(أَخْبَرَهُ)؛ أي: أخبر قَطَنَ بن وهب (أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ) بن الخطّاب ﵄ (فِي الْفِتْنَةِ) الظاهر أنه أراد فتنة الحرّة التي وقعت في زمن يزيد بن معاوية، وقد تقدّم بيانها قريبًا (فَأَتَتهُ مَوْلَاةٌ لَهُ) لم أر من ذكر اسمها (تُسَلِّمُ عَلَيْهِ)؛ أي: تسليم التوديع، حتى تخرج من المدينة (فَقَالَتْ: إِنِّي أَرَدْتُ الْخُرُوجَ)؛ أي: من المدينة إلى غيرها (يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ) هو كنية عبد اللَّه بن عمر ﵄، وقولها: (اشْتَدَّ عَلَيْنَا الزَّمَانُ) بيان لسبب خروجها من المدينة، واعتذار لذلك، تعني أنه اشتدّ علينا القحط في هذا الزمان بسبب الفتنة، فأردت الخروج من المدينة (فَقَالَ لَهَا عَبْدُ اللَّهِ) بن عمر ﵄ (اقْعُدِي لَكَاعِ) بحذف حرف النداء؛ أي: يا لكاع، قال الحريريّ في "ملحة الإعراب":
وَحَذْفُ "يَا" يَجُوزُ فِي النِّدَاءَ … كَقَوْلِهِمْ "رَبِّ اسْتَجِبْ دُعَائِي"