Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 24, halaman 604

  1. ١٥ - (كتاب الحج)
  2. (٨٣) - (باب الترغيب في سكنى المدينة، والصبر على لأوائها وشدتها)

ثم بيّن ابن عمر ﵄ سبب نهيها بقوله: (فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا يَصْبِرُ) بكسر الباء، من باب ضرب (عَلَى لَأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ) قال ابن عبد البرّ ﵀: قوله ﷺ: "على لأوائها، وشدّتها" يعني المدينة، والشدّة: الجوع، واللأواء تعذُّر المكسب، وسوء الحال. انتهى (¬١).

وقال المازريّ ﵀: اللأواء: الجوع، وشدّة المكسب، وضمير "شدّتها" يَحْتَمِل أن يعود على اللأواء، ويَحْتَمِل أن يعود على المدينة، قال الأبيّ ﵀: الحديث خرج مخرج الحثّ على سكناها، فمن لزم سكناها داخل في ذلك، ولو لم تلحقه لأواء؛ لأن التعليل بالغالب والمظنة لا يضرّ فيه التخلف في بعض الصور؛ كتعليل القصر بمشقة السفر، فإن الملك يقصر، وإن لم تلحقه مشقة؛ لوجود السفر. انتهى (¬٢).

(إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَهِيدًا، أَوْ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ") قد تقدّم عن القاضي عياض ﵀ أن الأظهر في "أو" هذه أنها ليست للشكّ، وإنما هي للتقسيم، فيكون شهيدًا لبعض أهل المدينة، وشفيعًا لباقيهم، إما شفيعًا للعاصين، وشهيدًا للمطيعين، وإما شهيدًا من مات في حياته، وشفيعًا من مات بعده، أو غير ذلك، وهذه خصوصية زائدة على الشفاعة للمذنبين، أو للعاصين في القيامة، وعلى شهادته على جميع الأمة، وقد قال ﷺ في شهداء أُحُد: "أنا شهيد على هؤلاء"، فيكون لتخصيصهم بهذا كله مزية، وزيادة منزلة وحَظْوَةٍ، قال: وقد تكون "أو" بمعنى الواو، فيكون لأهل المدينة شفيعًا وشهيدًا. انتهى، وقد سبق تمام البحث فيه في "شرح حديث سعد بن أبي وقّاص" الماضي في الباب الماضي، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث ابن عمر ﵄ هذا من أفراد المصنّف ﵀.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 24، ص 604 (SanadKitab #148870, hlm. urut 14810)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.