واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث زيد بن ثابت ﵁ هذا متّفقٌ عليه.
[تنبيه]: هذا الحديث تقدّم أن البخاريّ ﵀ ساقه مطوّلًا، وأما المصنّف ﵀، ففرّقه، فأخرج هنا قوله: "إنها" طيبة إلخ"، وأخرج ما يتعلّق بقصّة رجوع بعضهم من أُحد في "باب ذكر المنافقين"، قال الحافظ ﵀: وهذا من نادر صنيعه، بخلاف البخاريّ، فإنه يقطّع الحديث كثيرًا في الأبواب. انتهى (¬١).
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٨٥/ ٣٣٥٧] (١٣٨٤)، و (البخاريّ) في "فضائل المدينة" (١٨٨٤)، و"المغازي" (٤٠٥٠) و"التفسير" (٤٥٨٩)، و (الترمذيّ) في "التفسير" (٣٠٢٨)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٧/ ٣٧٢) وفي "مسنده" أيضًا (١/ ١٠٤)، و (أحمد) في "مسنده" (٥/ ١٨٤ و ١٨٧ و ١٨٨ و ٢٨٧)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٤/ ٤٩)، و (عبد بن حُميد) في "مسنده" (١/ ١٠٨)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٣٥٨] (١٣٨٥) - (وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَمَّى الْمَدِينَةَ طَابَةَ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) ذُكر أول الباب.
٢ - (هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ) التميميّ، أبو السّريّ الكوفيّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٤٣) وله (٩١) سنةً (عخ م ٤) تقدم في "الإيمان" ٦٤/ ٣٦٥.