رجال هذا الإسناد: سبعة:
وكلّهم ذُكروا في الباب، وفي الباب الماضي.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٨٨) - (بَابُ إِخْبَارِه ﷺ بِتَرْكِ النَّاسِ الْمَدِينَةَ عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ)
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٣٦٧] (١٣٨٩) - (حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ (ح) وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، وَاللَّفْظُ لَهُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَن ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ؛ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْمَدينَةِ: "لَيَتْرُكَنَّهَا أَهْلُهَا عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ، مُذَلَّلَةً لِلْعَوَافي، يَعْنِي السِّبَاعَ وَالطَّيْرَ".
قَالَ مُسْلِم: أَبُو صَفْوَانَ هَذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، يَتِيمُ ابْنِ جُرَيْجٍ عَشْرَ سِنِينَ، كَانَ في حَجْرِهِ).
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
١ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) تقدّم قريبًا.
٢ - (أَبُو صَفْوَانَ) عبد اللَّه بن سعيد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأمويّ الدمشقيّ، نزيل مكة، ثقةٌ [٩].
ذَهَبت به أمه أمّ جميل بنت عمرو بن عبد اللَّه بن صفوان بن أمية إلى مكة حين قُتل أبوه مع مروان بن محمد.
رَوَى عن أبيه، وابن جريج، ويونس بن يزيد الأيليّ، وأسامة بن زيد الليثيّ، ومالك، وابن أبي ذئب، ومجالد، وثور بن يزيد، وغيرهم.
وروى عنه أحمد، والشافعيّ، والحميديّ، وعليّ ابن المدينيّ، وأبو