Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 24, halaman 666

  1. ١٥ - (كتاب الحج)
  2. (٨٨) - (باب إخباره ﷺ بترك الناس المدينة على خير ما كانت)

القرطبيّ تبعًا لعياض: وقد وُجد هذا الذي قاله النبيّ ﷺ، وذلك حيث صارت بعده ﷺ معدن الخلافة، وموضعها، ومقصد الناس، وملجأهم، ومَعقلهم، حتى تنافس الناس فيها، وتوسّعوا في خططها، وغَرَسوا، وسكنوا منها ما لم يُسكن من قبلُ، وبنوا فيها، وشيّدوا حتى بلغت المساكن إهاب، كما سيأتي في حديث أبي هريرة ﵁ الآتي -إن شاء اللَّه تعالى-، وجُلبت إليها خيرات الأرض كلّها، وصارت من أعمر البلاد فلما انتهت حالها كمالًا وحُسنًا، انتقلت الخلافة عنها إلى الشام، ثم إلى العراق، وتغلبت عليها الأعراب، وتعاورتها الفتن، فخاف أهلها، فارتحلوا عنها.

قال: وذكر الأخباريّون أنها خلت من أهلها، وبقيت ثمارها للعوافي: الطير والسباع، كما قال ﷺ، ثم تراجع الناس إليها، وفي حال خلائها غَذَت الكلاب على سواري المسجد، وعوافي الطير: هي الطالبة لما تأكل، يقال: عفوته أعفوه: إذا طلبت معروفه، وغَذَّى الكلب يُغَذّي: إذا بال دفعة بعد دفعة. انتهى كلام القرطبيّ ﵀ (¬١).

(لَا يَغْشَاهَا) أي: لا يأتيها، يقال: غَشِيته أغشاه، من باب تَعِبَ: أتيته، والاسم الْغِشْيان بالكسر (¬٢). (إِلَّا الْعَوَافِي) "إلا" هنا ملغاة، و"العوافي" مرفوع على الفاعليّة لـ "يغشاها"، فالاستثناء مفرّغ، ثم فسّر العوافي بقوله: (يُرِيدُ) النبيّ ﷺ بقوله: "العوافي" (عَوَافِيَ السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ) قال النوويّ ﵀: أما "العوافي" فقد فسّرها في الحديث بالسباع والطير، وهو صحيح في اللغة، مأخوذ من عَفَوته: إذا أتيته تطلب معروفه، وأما معنى الحديث، فالظاهر المختار أن هذا الترك للمدينة يكون في آخر الزمان، عند قيام الساعة، وتوضّحه قصة الراعيين من مزينة، فإنهما يَخِرّان على وجوههما، حين تدركهما الساعة، وهما آخر من يُحْشَر، كما ثبت في "صحيح البخاريّ"، فهذا هو الظاهر المختار.

وقال القاضي عياض: هذا مما جرى في العصر الأول وانقضى، قال: وهذا من معجزاته ﷺ، فقد تُركت المدينة على أحسن ما كانت حين انتقلت

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 24، ص 666 (SanadKitab #148870, hlm. urut 14872)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.