صلاة في المساجد إلا المسجد الحرام، فإني آخر الأنبياء، وإنه آخر المساجد" (¬١).
قال الجامع عفا الله عنه: قد تبيّن مما سبق أن عبد الله بن إبراهيم أفاد أبا سلمة، وأبا عبد الله الأغرّ كون أبي هريرة أثبت سماعه من رسول الله ﷺ، فصار الحديث مرفوعًا لفظًا أيضًا.
والحاصل أن أبا هريرة ﵁ حدّث بهذا الحديث أبا سلمة، وأبا عبد الله الأغرّ، وهو بصورة الموقوف، وحَدَّث به عبد الله بن إبراهيم مصَرِّحًا فيه بالسماع من رسول الله ﷺ، فتنبّه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة ﵁ هذا من رواية أبي سلمة، وأبي عبد الله الأغر كلاهما عن عبد الله بن إبراهيم بن قارظ، عنه من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٩١/ ٣٣٧٧] (١٣٩٤)، و (النسائيّ) في "المساجد" (٢/ ٣٥) و"مناسك الحجّ" (٥/ ٢١٤) و"الكبرى" (١/ ٢٥٧)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٢/ ٣٧١)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٢٥٦ و ٢٧٨ و ٤٧٣ و ٤٨٥)، و (الدارميّ) في "سننه" (١/ ٣٣٠)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (١٦٢١)، و (الطحاويّ) في "مشكل الآثار" (١/ ٢٤٧)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٤/ ٥٦)، وفوائده تقدّمت، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٣٧٨] (. . .) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، جَمِيعًا عَن الثَّقَفِيِّ، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ