(٣٨٨٠) - أنبأ عمرو بن عليّ، ومحمد بن المثنى، قالا: حدّثنا يحيى بن سعيد، عن موسى بن عبد الله الْجُهَنيّ، قال: سمعت نافعًا، قال: حدّثنا عبد الله بن عمر، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد، إلا المسجد الحرام".
ثم قال النسائيّ ﵀: لا أعلم أحدًا روى هذا الحديث، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، غير موسى الجهنيّ، وخالفه ابن جريج وغيره. انتهى.
قال الجامع عفا الله عنه: قول النسائي ﵀: "لا أعلم. . . إلخ" فيه نظر؛ لأنه لم ينفرد به، بل تابعه أيوب السختيانيّ عند المصنّف في الرواية التالية، فالحقّ أن رواية موسى صحيحة، فتنبّه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٣٨٣] (. . .) - (وَحَدَّثَنَاه ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَن ابْنِ عُمَرَ، عَن النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (أَيُّوبُ) بن أبي تميمة كيسان السختيانيّ، أبو بكر البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ عابدٌ فقيهٌ [٥] (ت ١٣١) (ع) تقدَّم في "شرح المقدّمة" جـ ١ ص ٣٠٥.
والباقون كلّهم ذُكروا في الباب.
[تنبيه]: انتقد الدارقطنيّ ﵀ على مسلم في هذا الإسناد، فقال: وأخرج مسلم حديث عبيد الله، وموسى الجهنيّ، عن نافع، عن ابن عمر: "صلاة في مسجدي"، وأتبعه بمعمر، عن أيوب، عن نافع، وليس بالمحفوظ عن أيوب، وخالفهم ابن جريج، وليث، روياه عن نافع، عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد، عن ميمونة، وأخرج القولين، ولم يُخرجه البخاريّ من رواية نافع بوجه. انتهى.
حاصل ما أشار إليه الدارقطنيّ مسألتان:
الأولى: أن هذا الحديث ليس بمحفوظ عن أيوب.