الآباد من غير انقطاع عذاب، ولا تصرّم آباد، وهذا معلوم ضروريّ من الدين، مُجمَعٌ عليه بين المسلمين. انتهى (¬١).
[تنبيه]: حديث جابر ﵁ هذا أورده المصنّف مختصرًا، وهو حديث مطوّل، وقد ساقه الإمام أحمد، وغيره مطوّلًا، ونصه في "مسند أحمد":
(١٤٦٧٥) - حدثنا النضر بن إسماعيل، أبو المغيرة، حدثنا ابن أبي ليلى، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: أتى النبيّ ﷺ رجل، فقال: يا رسول الله، أيُّ الصلاة أفضل؟ قال: "طول القنوت"، قال: يا رسول الله، وأيُّ الجهاد أفضل؟ قال: "مَن عُقِر جَوَاده، وأُريق دمه"، قال: يا رسول الله، أيُّ الهجرة أفضل؟ قال: "مَن هَجَر ما كَرِهَ الله ﷿"، قال: يا رسول الله، فأيُّ المسلمين أفضل؟ قال: "مَن سَلِم المسلمون من لسانه ويده"، قال: يا رسول الله، فما الموجبتان؟ قال: "من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، ومن مات يشرك بالله شيئًا دخل النار". انتهى. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث جابر ﵁ هذا تفرّد به المصنّف رحمه الله تعالى.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه المصنّف هنا في "الإيمان" [٤٢/ ٢٧٦ و ٢٧٧ و ٢٧٨] (٩٣)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ٣٢٥ و ٣٤٦ و ٣٧٤ و ٣٩١ و ٣٩٢)، و (عبد بن حُميد) في "مسنده" (١٠٦٠ و ١٠٦٣)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٣١ و ٣٢ و ٣٣ و ٣٤)، و (أبو نُعيم) في "مستخرجه" (٢٦٧ و ٢٦٨ و ٢٦٩).
وأما فوائد الحديث فقد تقدّمت في شرح حديث عبد الله بن مسعود ﵁ الماضي، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.